الشيخ عزيز الله عطاردي

324

مسند الإمام الحسين ( ع )

بكى على أبى عبد اللّه الحسين عليه السّلام ، إلّا ثلاثة أشياء لم تبك عليه . قلت : جعلت فداك وما هذه الثلاثة الأشياء ؟ قال : لم تبك عليه البصرة ولا دمشق ولا آل عثمان عليهم لعنة اللّه ، قلت جعلت فداك إني أريد أن أزوره فكيف أقول وكيف أصنع ، قال : إذا أتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، فاغتسل على شاطئ الفرات ، ثم البس ثيابك الطاهرة ، ثم امش حافيا ، فإنك في حرم من حرم اللّه وحرم رسوله ، وعليك بالتكبير والتّهليل والتسبيح والتّحميد ، والتعظيم للّه عزّ وجلّ كثيرا والصلاة على محمّد وأهل بيته حتّى تصير إلى باب الحير . ثم تقول : السلام عليك يا حجة اللّه وابن حجته ، السلام عليكم يا ملائكة اللّه وزوار قبر ابن نبىّ اللّه . ثم أخط عشر خطوات ثم قف وكبّر ثلاثين تكبيرة ، ثم امش إليه ، حتّى تأتيه من قبل وجهه ، فاستقبل وجهك بوجهه وتجعل القبلة بين كتفيك ثم قل : السلام عليك يا حجة اللّه وابن حجته ، السلام عليك يا قتيل اللّه وابن قتيله ، السلام عليك يا ثار اللّه وابن ثاره ، السلام عليك يا وتر اللّه الموتور في السماوات والأرض ، أشهد أنّ دمك سكن في الخلد واقشعرّت له أظلّة العرش وبكى له جميع الخلائق وبكت له السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهنّ وما بينهنّ ومن يتقلب في الجنة والنار من خلق ربنا وما يرى وما لا يرى . أشهد أنك حجة اللّه وابن حجّته وأشهد أنك قتيل اللّه وابن قتيله ، وأشهد أنك ثائر اللّه وابن ثائره ، وأشهد أنك وتر اللّه الموتور في السماوات والأرض وأشهد أنك قد بلغت ونصحت ووفيت وأوفيت وجاهدت في سبيل اللّه ومضيت للّذى كنت عليه شهيدا ومستشهدا وشاهدا ومشهودا ، أنا عبد اللّه ومولاك وفي طاعتك والوافد إليك ، التمس كمال المنزلة عند اللّه وثبات المقدم في الهجرة إليك والسبيل الّذي لا يختلج دونك من الدخول في كفالتك الّتي أمرت بها .